جلس قوم ٌ من أهل العـراق فـذكروا أبـا بكـر وعـمر (رضي الله عـنهما) فنالوا منهما، ثم ابتـدءوا في عـثمـان
فقال لهم عليّ زين العـابدين ابن الحسين (عليهما السلام):
أخبرونـي: مَـن أنتم؟ أأنتم مِـن المهاجرين الأولين
(الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغـون فضلا ً من الله ورضوانـا ً وينصرون الله ورسوله)؟
قالوا: لا.
قال: فأنتم مِـن الذين (تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم، يحبّـون مَن هاجـَر َ إليهم)؟ [يقصد الأنصار]
قالوا: لا.
فقال لهم:
“أمـّـا أنتم فـقـد أقررتم وشهدتم عـلى أنفسكم أنـّكم لستم من هؤلاء، ولا من هؤلاء، وأنـا أشـهـد أنـّكم لستم من الفرقة الثالثة الذين قال الله عـز وجل فـيهم:
(والذين جاءوا من بعـدهـم يقولون ربـّنا اغـفـر لنا ولإخوانـنــا الذين سـبقـونـا بالإيمان ولا تجعـل في قـلوبـنـا غـِلا ًّ للذين آمنوا) [يقصد التابعين والخلف الصالح أمثالنا]
الآية (سورة الحشر 10)
فقوموا عـَنـّي لا بارك الله فيكم، ولا قـرّب دورَكم. أنتم مستهـزئون بالإسلام، ولستم من أهله”.
وجاء رجل فسأله متى يُبعـَثُ عليّ؟ فقال: يُبعـَثُ والله يوم القيامة وتهمّـه نفسه.
المصدر:
البداية والنهاية لابن كثير جزء 9 ص 104
في ترجمة مطولة لعـليّ بن الحسين (في 13 صفحة 103 – 115)




